الموظف الذي يصعب تعويضه
الموظف الذي يصعب تعويضه
ليس بالضرورة أن يكون أفضل موظف في المؤسسة هو الأكثر خبرة
ولا الأكثر حديثا عن إنجازاته
ولا حتى الأكثر بقاء في المكتب.
هناك موظف تعرف قيمته عندما يغيب.
ليس لأنه يحتفظ بالمعلومات لنفسه
بل لأن وجوده يجعل العمل أسهل.
يعرف ماذا يفعل دون انتظار التذكير
يرى المشكلة ويحضر معها حلا
يتابع المهمة حتى تنتهي
ولا يترك خلفه أسئلة معلقة للآخرين.
إذا أخطأ لا يبحث عن شخص يعلق عليه الخطأ
وإذا نجح لا يبحث عن شخص يصفق له.
يعرف متى يتحدث
ومتى يستمع
ومتى يتخذ المبادرة
ومتى يحتاج إلى الرجوع للمسؤول.
الموظف الذي يصعب تعويضه لا يجعل نفسه ضروريا باحتكار المعرفة
بل يصبح مهما لأنه ينقل المعرفة
ويساعد الآخرين
ويبني نظاما يستمر حتى في غيابه.
وهنا المفارقة الجميلة:
كلما ساعدت المؤسسة على ألا تعتمد عليك في التفاصيل
زادت قيمتك في الأمور الأكبر.
فالقيمة المهنية ليست في أن تتوقف الأعمال عندما تغيب.
القيمة أن تعمل المنظومة التي ساهمت في بنائها بشكل جيد
ثم يبحث عنك المسؤول عندما تكون هناك مهمة أصعب
أو مشكلة تحتاج إلى ثقة
أو قرار يحتاج إلى شخص يعرف كيف يتحمل المسؤولية.
لا تسأل دائما:
كيف أجعلهم يحتاجون إلي؟
اسأل:
كيف أجعل وجودي يضيف شيئا يصعب الحصول عليه بسهولة؟
قد تكون الإضافة فكرة
أو سرعة إنجاز
أو حسن تصرف
أو معرفة
أو هدوءا وقت الأزمات
أو قدرة على جمع الفريق حول الحل.
همسة للموظف
لا تحاول أن تصبح الموظف الذي لا يستطيعون العمل بدونه.
كن الموظف الذي يستطيعون العمل بدونه
لكنهم يفضلون وجوده معهم.
فهذه ليست تبعية لك
بل قيمة صنعتها.
تعليقات
إرسال تعليق