لا تدخل كل باب فُتح لك
لا تدخل كل باب فُتح لك كان يظن أن الفرص لا تتكرر، لذلك اعتاد أن يقول «نعم» لكل باب يفتح أمامه. وافق على أعمال لا تشبهه، ودخل علاقات تستنزفه، وحضر لقاءات لا تضيف إليه، وقبل مسؤوليات لم يخترها؛ فقط لأنه كان يخشى أن يغلق الباب ثم يندم. وبعد سنوات اكتشف حقيقة مؤلمة: لم تكن مشكلته في قلة الفرص، بل في كثرة الأبواب التي دخلها دون أن يسأل إلى أين تقوده. ليس كل باب فرصة نحن ننجذب إلى الأبواب المفتوحة لأنها تشعرنا بأننا مرغوبون، وأن الحياة اختارتنا لشيء استثنائي. لكن بعض الأبواب لا تفتح لأن خلفها مستقبلا أفضل، بل لأن شخصا ما يبحث عمن يتحمل عنه عبئا، أو ينجز له مهمة، أو يملأ فراغا في خطته. قد يعرض عليك عمل جديد براتب أعلى، لكنه يستهلك صحتك ووقتك. وقد يدعوك شخص إلى شراكة تبدو واعدة، بينما المخاطر عليك والمكاسب له. وقد تدخل علاقة لأن بدايتها جميلة، ثم تكتشف أنك مطالب طوال الوقت بإصلاح ما لم تفسده. لهذا لا يكفي أن تسأل: ماذا سأحصل عليه؟ اسأل أيضا: ماذا سيأخذ مني؟ الفرص لها أسعار خفية بعض الفرص لا تطلب منك المال، لكنها تأخذ ما هو أغلى: وقتك، تركيزك، هدوءك، سمعتك أو المساحة التي كنت تح...