المشاركات

الادارة الاحترافية

النقد أمام الجميع يهدم أكثر مما يصلح

  النقد أمام الجميع يهدم أكثر مما يصلح يظن بعض المديرين أن توجيه النقد أمام الموظفين وسيلة سريعة لتصحيح الأخطاء ورسالة تحذير لبقية الفريق. لكن ما يحدث في الواقع مختلف تماما. فالنقد العلني قد يصحح خطأ واحد لكنه قد يهدم الثقة والاحترام والدافعية عند الموظف لسنوات. القائد لا يقاس بقدرته على كشف الأخطاء أمام الآخرين. بل يقاس بقدرته على إصلاحها دون أن يكسر صاحبها. لماذا يفشل النقد العلني عندما يتعرض الموظف للإحراج أمام زملائه فإنه ينشغل بالدفاع عن كرامته أكثر من التفكير في الخطأ. في تلك اللحظة لا يستمع إلى التوجيه. بل يفكر كيف يخرج من الموقف بأقل خسارة. وبذلك تتحول جلسة التصحيح إلى معركة نفسية لا يستفيد منها أحد. ماذا يحدث بعد الإحراج قد لا يعترض الموظف. وقد يلتزم الصمت. لكن داخله يحدث الكثير. يفقد ثقته بمديره. يتردد في طرح الأفكار. يخشى تحمل المسؤولية. ويبدأ في تجنب أي عمل قد يعرضه للنقد مرة أخرى. وهكذا تخسر المؤسسة موظف قادر على العطاء دون أن تشعر. مثال واقعي في أحد الاجتماعات أخطأ موظف في عرض بعض الأرقام. قاطعه المدير أمام الجميع وقال: “أنت دائما غير مستعد.” ساد...

القيادة التي تصنع الولاء لا تعتمد على الخوف

  القيادة التي تصنع الولاء لا تعتمد على الخوف يعتقد بعض المديرين أن الموظف إذا لم يخف من مديره فلن يلتزم بعمله. ولهذا يستخدمون التهديد ورفع الصوت والعقوبات المتكررة ظنا منهم أن الخوف هو الطريق الأسرع إلى الانضباط. لكن الواقع يثبت عكس ذلك. فالخوف قد يجبر الموظف على تنفيذ التعليمات لكنه لا يجعله يقدم أفضل ما لديه. وعندما يغيب المدير يغيب معه الالتزام الذي صنعه الخوف. أما الولاء فيبقى حتى في غياب المدير. الفرق بين الموظف الخائف والموظف الوفي الموظف الخائف يعمل حتى لا يعاقب. أما الموظف الوفي فيعمل لأنه يؤمن برسالة المؤسسة ويشعر أن نجاحها جزء من نجاحه. الأول ينفذ الحد الأدنى المطلوب. والثاني يبحث عن فرص التحسين ويقترح الأفكار ويتحمل المسؤولية دون أن يطلب منه. كيف يصنع القائد الولاء الولاء لا يشترى بالمال وحده. بل يبنى من خلال مواقف يومية صغيرة. عندما يستمع المدير إلى موظف تعرض لضغط. وعندما يشكر من اجتهد. وعندما يدافع عن فريقه أمام الآخرين. وعندما ينسب النجاح إلى فريقه قبل أن ينسبه إلى نفسه. فإنه يزرع بذور الولاء دون أن يشعر. مثال عملي واجهت إحدى الإدارات أزمة بسبب ضغط...

الموظف لا يترك المؤسسة بل يترك المدير

  الموظف لا يترك المؤسسة بل يترك المدير تعتقد بعض المؤسسات أن استقالة الموظفين سببها الراتب أو ضغط العمل أو كثرة المهام. ورغم أن هذه العوامل قد تكون مؤثرة إلا أن الدراسات والخبرة العملية تشير إلى سبب يتكرر أكثر من غيره وهو المدير المباشر. الموظف قد يتحمل ضغط العمل. وقد يقبل براتب أقل. وقد يعمل ساعات طويلة إذا شعر بالتقدير والاحترام. لكنه يصعب أن يستمر تحت قيادة تهين كرامته أو تتجاهل جهده أو تجعله يعيش في توتر دائم. ولهذا يقال في الإدارة: الموظف لا يترك المؤسسة بل يترك المدير. لماذا يكون المدير سبب في الاستقالة ليس لأن المدير يطلب الإنجاز. فالناس تقبل المدير الحازم إذا كان عادلا. لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الحزم إلى تعال أو الإشراف إلى سيطرة أو التوجيه إلى إهانة. عندها يفقد الموظف شعوره بالأمان الوظيفي ويبدأ في البحث عن مكان يشعر فيه بقيمته. علامات المدير الذي يدفع الموظفين إلى الرحيل هناك مؤشرات واضحة تظهر قبل أن يقدم الموظف استقالته. منها: لا يستمع إلى فريقه. ينسب النجاح لنفسه ويلقي الأخطاء على الآخرين. ينتقد أمام الجميع ولا يشكر أمام الجميع. يغير قراراته باستمر...

الروابط


en

قناة مهارات الحياة