المقالات الحديثة
recent

دبلوماسية القيادة حين تكون القيادة أداة بيد المدير

 


دبلوماسية القيادة حين تكون القيادة أداة بيد المدير

ليست القيادة صفة منفصلة عن الإدارة بل أداة ذكية في يد المدير يستخدمها في الوقت المناسب وبالأسلوب المناسب لتحقيق الأثر المطلوب

فالمدير لا يقترب من فريقه لأنه يريد صداقة شخصية ولا يبتعد عنهم حتى يحافظ على هيبته بل يستخدم القرب كأداة للإنصات والتحفيز والفهم ويستخدم الحزم كأداة لحماية العدالة وضبط الأداء

العلاقة الإنسانية مع الموظفين ليست ضعفا في الإدارة بل أداة قيادية مؤثرة إذا أحسن المدير توظيفها فهي تمنح الموظف شعورا بالأمان وتفتح باب الحوار وتزيد الانتماء غير أنها تتحول إلى عبء حين تتجاوز حدودها المهنية وتؤثر في القرار والمحاسبة

تبدأ الخطورة عندما يصبح القرب سببا في التمييز أو عندما يمنع المدير من محاسبة المقصر أو يجعله يتغاضى عن الخطأ حفاظا على العلاقة هنا لا تعود القيادة أداة بناء بل تتحول إلى مساحة ارتباك تضعف الثقة داخل الفريق

المدير القائد يدرك أن كل موقف يحتاج أداة مختلفة فهناك موقف يحتاج إلى قرب وإنصات وهناك موقف يحتاج إلى توجيه وهناك موقف يحتاج إلى حزم وهناك موقف لا يصلح معه إلا قرار عادل وواضح

ومن هنا تظهر دبلوماسية القيادة في قدرة المدير على أن يكون إنسانا دون أن يفقد المهنية وقريبا دون أن يفقد المسافة القيادية وحازما دون أن يكون قاسيا وعادلا دون أن يكون جامدا

فالقيادة كأداة بيد المدير تعني أن العلاقات لا تدار بالعاطفة وحدها ولا بالأنظمة وحدها بل بميزان واع يجمع بين الإنسان والقرار وبين الدعم والمحاسبة وبين الثقة والوضوح

وفي النهاية لا ينجح المدير لأنه قريب فقط ولا لأنه صارم فقط بل لأنه يعرف متى يقترب ومتى يحزم ومتى يدعم ومتى يحاسب فالقائد الحقيقي هو من يستخدم القيادة كأداة لصناعة التوازن وتحقيق النتائج وحماية العدالة

د. بدر رمضان الحوسني
albder.com


Albder.com

Albder.com

المشاركات الشائعة

يتم التشغيل بواسطة Blogger.