تابع اللمسات الانسانية للتعامل مع الأبناء
الفصل الثالث: السير فوق الخيط الرفيع في مثل هدوء البحر وقوته، وفي مثل تهلل الفجر ووداعته، يقبل الأب على أبنائه بوجهه... ويؤكد: " إنني أسمعكم ، وإنني أريد لكم الخير، اني متفهم لما تشعرون به، لو كانت عندي نفس أفكاركم لشعرت بنفس الشعور... فهل تسمعون مني ما أراه؟..." ولا يعني ذلك أنه متسامح معهم زيادة عن الحد، فهذا يفقدهم التوازن المطلوب لمواجهة الحياة بشكل جيد، وانما يحاول أن يبتعد عن القسوة المبالغ فيها، والتي تخرج أبناء ممتلئين خوفا من هذا العالم..!!. ولاشك أن التوازن بين هذا وذاك مهارة تحتاج غلى تدريب ، ولنؤمن بأننا نربي أبناءنا في زمان غير زماننا. * توجيه بلا غضب: جلسة هادئة دون تأفف من الابن أو التذمر من فعله مع ترك الفرصة الكاملة له كي يعبر عن نفسه ويفرج عن همومه، وإذا ظهر أخطاء حاولنا إصلاحها مع الابتعاد عن الغلظة في التوجيه..... هذه هي الوصفة الصحيحة لتغيير سلوكيات الأبناء إلى الأفضل. ولنتأمل معا هذا المشهد النبوي: فهذا غلام يأكل مع رسول الله وتطيش يده في الصفحة فيوجهه الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا: يا غلام ...سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك....