الادارة الاحترافية

كيف تعبر عن نفسك بثقة في الاجتماعات والمقابلات؟

 كيف تعبر عن نفسك بثقة في الاجتماعات والمقابلات؟

قد يمتلك الإنسان خبرة كبيرة وأفكارا مميزة لكنه لا ينجح دائما في تقديم نفسه أو التعبير عن رأيه بالصورة التي تعكس قدراته الحقيقية.

ففي الاجتماعات قد تكون لديك فكرة مهمة لكنك تتردد أو تشرحها بطريقة طويلة فتضيع بين التفاصيل. وفي المقابلات قد يسألك المحاور سؤالا بسيطا مثل: حدثنا عن نفسك فتبدأ بسرد معلومات يعرفها مسبقا من سيرتك الذاتية.

التعبير الجيد عن النفس لا يعني كثرة الكلام ولا استخدام الكلمات الصعبة. بل يعني أن تعرف ماذا تقول ومتى تقوله وكيف تربطه بالموقف والهدف.

هل أبدأ بذكر اسمي؟

الإجابة تعتمد على الموقف.

إذا كان الحضور لا يعرفونك فمن الطبيعي أن تبدأ باسمك ومنصبك أو مجال عملك ثم توضح سبب وجودك في اللقاء.

مثال:

«السلام عليكم أنا أحمد خالد أعمل في مجال تطوير الموارد البشرية وأشارك معكم اليوم لعرض تجربة المؤسسة في تحسين أداء الموظفين»

أما في مقابلة العمل فغالبا يعرف المحاور اسمك ويحمل سيرتك الذاتية أمامه. لذلك لا يكفي أن تقول:

«اسمي أحمد وعمري ٣٢ سنة وتخرجت في الجامعة عام ٢٠١٧»

هذه معلومات موجودة أمامه ولا توضح قيمتك المهنية.

الأفضل أن تبدأ بتخصصك وخبرتك وأبرز ما تستطيع إضافته:

«أنا متخصص في الموارد البشرية ولدي خبرة في تطوير الأنظمة وتحسين تجربة الموظفين وخلال عملي السابق شاركت في إعادة تنظيم إجراءات التوظيف مما أسهم في تسريع إنجاز المعاملات وأبحث عن فرصة أستطيع من خلالها توظيف هذه الخبرة وتطويرها»

القاعدة هنا بسيطة:

إذا كان اسمك غير معروف فاذكره وإذا كان معروفا فابدأ بما لا يعرفه الآخرون عنك

نموذج عملي للتعريف بالنفس

يمكن بناء التعريف المهني من أربعة عناصر:

مجالك ثم خبرتك ثم إنجازك ثم القيمة التي ستضيفها

مثال لموظف إداري:

«أعمل في المجال الإداري منذ ست سنوات ولدي خبرة في تنظيم العمليات ومتابعة فرق العمل وتمكنت في تجربتي السابقة من تطوير آلية للمتابعة ساعدت على تقليل تأخر المعاملات وأتميز بتحويل المشكلات اليومية إلى إجراءات واضحة قابلة للقياس»

مثال لمعلم:

«أنا معلم علوم وأهتم بتبسيط المفاهيم وربطها بالتجارب العملية وخلال السنوات الماضية طورت أنشطة ساعدت الطلبة على المشاركة بصورة أكبر وأطمح إلى العمل في بيئة تشجع التعلم النشط والابتكار»

مثال لخريج جديد:

«أنا خريج إدارة أعمال وركزت خلال دراستي على إدارة المشاريع وتحليل البيانات وشاركت في عدد من المشروعات الجامعية والتدريب العملي التي علمتني تنظيم الوقت والعمل ضمن الفريق وأبحث عن بداية مهنية أستطيع فيها التعلم وتحمل المسؤولية تدريجيا»

مثال لشخص ينتقل إلى مجال جديد:

«أمضيت عدة سنوات في خدمة المتعاملين واكتسبت خلالها مهارات التواصل وتحليل المشكلات وأرغب اليوم في الانتقال إلى مجال الموارد البشرية لأن خبرتي في فهم احتياجات الموظفين والتعامل مع المواقف المختلفة تمثل أساسا جيدا لهذا المسار»

كيف تعبر عن رأيك في الاجتماع؟

أكثر المداخلات تأثيرا ليست الأطول بل الأكثر وضوحا.

ولبناء مداخلة قوية استخدم هذا التسلسل:

الرأي ثم السبب ثم الدليل أو المثال ثم المقترح

مثال:

«أرى أن التحدي ليس في قلة المبادرات بل في ضعف توثيق نتائجها لأن بعض المشروعات تنفذ دون خط أساس أو قياس نهائي وقد ظهر ذلك عند إعداد التقرير الأخير ولذلك أقترح اعتماد نموذج موحد يبدأ بتحديد الوضع الحالي وينتهي بقياس النتيجة والأثر»

هذه المداخلة أوضحت المشكلة وسببها وقدمت دليلا وانتهت بحل.

أما قول:

«أشعر أن هناك بعض الأمور التي تحتاج إلى مراجعة وربما توجد مشكلات في التوثيق ويجب أن نفكر في الموضوع»

فهو كلام عام لا يحدد المشكلة ولا يساعد على اتخاذ قرار.

نماذج لمواقف مختلفة في الاجتماعات

عندما تريد المشاركة لأول مرة

«إذا سمحتم لدي ملاحظة مرتبطة بالنقطة المطروحة وقد تساعد في تسهيل التنفيذ»

عندما تتفق مع الفكرة وتريد تطويرها

«أتفق مع المقترح وأرى أن إضافة مؤشر لقياس الأثر ستجعله أكثر وضوحا عند التقييم»

عندما تختلف باحترام

«أتفهم وجهة النظر المطروحة لكن لدي تحفظ يتعلق بإمكانية التطبيق على جميع الحالات وربما يكون الأنسب أن نبدأ بتجربة محدودة ثم نتوسع بناء على النتائج»

عندما يقاطعك أحد

«أشكرك وسأصل إلى هذه النقطة بعد توضيح الفكرة الأساسية»

أو:

«دعني أكمل هذه الجزئية باختصار ثم أستمع إلى ملاحظتك»

عندما لا تعرف الإجابة

لا تقدم معلومة غير مؤكدة ولا تكتف بقول لا أعرف.

قل:

«لا تتوفر لدي الآن المعلومة الدقيقة وأفضل التحقق منها قبل الإجابة وسأوافيكم بها بعد الاجتماع»

عندما يطلب منك رأي مفاجئ

«حتى أقدم رأيا دقيقا هل المقصود تقييم الفكرة من ناحية التكلفة أم من ناحية إمكانية التنفيذ؟»

هذا السؤال يمنحك وقتا للتفكير ويساعدك على فهم المطلوب.

عندما يطول النقاش

«حتى لا نتوسع في التفاصيل أقترح أن نحدد الآن القرار المطلوب والمسؤول عن التنفيذ والموعد المستهدف»

عندما تريد تلخيص موقفك

«يمكن تلخيص رأيي في ثلاث نقاط: تحديد المسؤوليات وتوحيد الإجراء وقياس النتيجة بعد التطبيق»

عندما ترغب في إنهاء مداخلتك

«هذا هو المقترح باختصار ويمكن تطوير تفاصيله إذا وجدتم أنه مناسب»

أسئلة متوقعة في مقابلات العمل

حدثنا عن نفسك

لا تسرد حياتك كاملة. قدم ملخصا مهنيا لا يتجاوز دقيقة أو دقيقتين.

نموذج:

«أعمل في مجال خدمة المتعاملين منذ خمس سنوات وتدرجت خلال هذه الفترة من موظف استقبال إلى مشرف فريق واكتسبت خبرة في التعامل مع الشكاوى وتحسين الإجراءات وتدريب الموظفين ومن أبرز ما حققته المشاركة في تطوير آلية خفضت مدة الاستجابة للطلبات وأتطلع الآن إلى دور يمنحني مسؤولية أكبر في تحسين تجربة المتعامل»

لماذا ترغب في العمل لدينا؟

تجنب الإجابات العامة مثل لأن مؤسستكم كبيرة أو لأنني أبحث عن وظيفة.

نموذج:

«اهتممت بهذه الفرصة لأن طبيعة الدور تجمع بين تحليل العمليات والتعامل مع فرق العمل وهما المجالان اللذان طورت فيهما خبرتي كما أن توجه المؤسسة نحو تحسين الخدمات يتوافق مع نوع المشروعات التي أرغب في المشاركة فيها»

ما أبرز نقاط قوتك؟

اختر قوة مرتبطة بالوظيفة وقدم دليلا عليها.

نموذج:

«من نقاط قوتي تنظيم العمل وتحويل المهام الكبيرة إلى مراحل واضحة وقد استخدمت ذلك في مشروع سابق كان يعاني من تأخر التنفيذ فقسمنا العمل وحددنا المسؤوليات ومواعيد المراجعة وتمكنا من إنهائه في الوقت المطلوب»

ما نقطة الضعف لديك؟

لا تختر ضعفا يهدم أهليتك للوظيفة ولا تستخدم إجابة محفوظة مثل أنا مثالي أكثر من اللازم.

نموذج:

«كنت أتردد أحيانا في تفويض بعض المهام لأنني أحرص على جودة النتيجة لكنني تعلمت أن أحدد المخرجات المطلوبة بوضوح ثم أتابعها في

تعليقات

قناة مهارات الحياة

الروابط


en

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مفهوم التخطيط التنفيذي

متى يتم التفويض

ملخص كتاب أفكار صغيرة لحياة كبيرة

نموذج خطة عمل مشروع تربوي

"بَسْ دقيقة"

تعمل كثيرا وتنتظر الترقية… هل تسير في الاتجاه الصحيح؟

برنامج تدريبى: كيف تضع رسالة ورؤية لحياتك ؟!

صفات ومهارات القائد التى تتواجد فى الآيات الكريم

مواهب أبنائنا كيف نكتشفها وننميها ؟