المقالات الحديثة
recent

اصنع لك لقطة تبقى لك ولأبنائك وللتاريخ

اصنع لك لقطة تبقى لك ولأبنائك وللتاريخ


إعداد: د. بدر رمضان الحوسني



📎 https://t.me/yorlive


في زمن تتزاحم فيه الصور وتتكرر اللحظات وتضيع التفاصيل وسط الضجيج الرقمي، لم تعد القيمة في كثرة اللقطات بل في معناها وعمقها.

ليست كل صورة ذكرى، وليست كل لحظة أثراً… ولكن هناك لقطات تبقى لأنها صنعت بوعي وقصد ورسالة.





ما هي اللقطة التي تبقى؟



هي ليست صورة رسمية في مناسبة عابرة،

وليس مشهداً متكلفاً أمام كاميرا…

بل موقف صادق تجسد فيه ما تؤمن به.


قد تكون:


  • لقطة وأنت تمسك بيد ابنك وهو يتعلم أول خطوة
  • لحظة تحتضن فيها والدتك شكراً لها
  • صورة وأنت تغرس شجرة مع أسرتك
  • مشهد حين تفي بوعد قطعته



هذا ليس مجرد مشهد…

هذا إرث يُروى ويُفتخر به.





لماذا تحتاج أن تصنعها؟



لأن الأبناء لا يتذكرون كل الكلمات، لكنهم يتذكرون المشاهد:


  • كيف تصرفت حين غضبت؟
  • كيف وقفت حين اشتد الأمر؟
  • كيف احترمت غيرك؟
  • كيف التزمت بوعدك؟



هم يرثون الصورة قبل النصيحة.


والتاريخ أيضاً لا يكتب كل الأيام…

بل يكتب المواقف:

اللحظة التي اخترت فيها الحق،

القرار الذي تحملت مسؤوليته،

العمل الذي ترك أثراً بعدك.





كيف تصنع لقطة تليق بك؟



أولاً | عشها قبل أن تصورها

لا تبحث عن الكاميرا، بل عن القيمة.

إذا صدق الموقف جاءت الصورة تلقائياً.


ثانياً | اربطها بهدف أكبر منك

اجعلها مرتبطة بأسرتك، أو مجتمعك، أو قيمة تقدّمها…

اللقطة التي تخدم غيرك تعيش أطول.


ثالثاً | اجعلها قابلة للرواية

حين يكبر ابنك ويسأل:

ماذا فعل أبي؟

ليكن هناك مشهد يُروى لا مجرد عبارة عامة.


رابعاً | كن طبيعياً

التصنع يسقط مع الوقت…

أما الصدق فيبقى.





تذكر



يوماً ما ستصبح أنت ذكرى…

وسيبحث أبناؤك في صورك عن معنى.

فاجعل بينهم صورة تقول لهم:


كان أبونا رجلاً له موقف،

له أثر،

له قلب،

وله قيمة.


اصنع لقطة لا تزين جداراً…

بل تزين سيرة.


لقطة حين تمر عليها بعد عشرين عاماً

تبتسم وتقول:


هذه كانت لحظة استحق أن أعيشها.


📎 إعداد: د. بدر رمضان الحوسني

🔗 https://tme/yorlive










Albder.com

Albder.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.