إعلان علوي

تمكين الطلبة

نتيجة بحث الصور عن تمكين

مثل العديد من الأوصاف التي تُستخدم على نطاق واسع، حصل “المتعلمون المُمكّنون” على معنى أكثر شمولية، وهذا أمر مؤسف؛ لأن تلك المعاني هي التي تمنح هذا اللقب دلالته ورونقه.. من ناحية المفهوم، كان التمكين يُستخدم في البداية لوصف نوعٍ من العلاقة بين المديرين والموظفين، وكان يُعرف على أنه “عملية تحفيز دافع لمهمة جوهرية عبر توفير البيئة والمهام التي تزيد شعور المرء بالكفاءة الذاتية والطاقة.”
بقلم د. مارلين فايمير
هذا هو السؤال الذي تبعه آخر وهو: “هل يرغب الطلاب في السيطرة على الفصل؟”، وكانت إجابتي هي: “لا، فالتمكين يختص بقدرة الطلاب على التعلم والدافعية والثقة والاستعداد للتعامل مع مختلف المهام.”
لكن للأسف، “التمكين” ليس الطريقة التي يتبعها معظم أبنائنا في التعلم، وتجدهم يتحسرون عند التفكير في صعوبة أمر ما ويقولون في أنفسهم إنهم لن يحبوا ذلك الأمر، بل يظنون أنهم ـ على الأرجح ـ لا يمتلكون الذكاء الكافي للقيام به، ويبحثون عن طريقة أسهل للقيام بالأمر، وربما يتمنون زوال عبء هذه المهمة الشاقة عن كاهلهم.. حتى وإن حاولوا ولم ينجحوا في الحال فإنهم سرعان ما يستسلمون ويتخلون عن الأمر برمته.. ولقد رأينا جميعًا كيفية تجاوب الطلاب غير المُمكّنين مع الواجبات المدرسية المختلفة.
مثل العديد من الأوصاف التي تُستخدم على نطاق واسع، حصل “المتعلمون المُمكّنون” على معنى أكثر شمولية، وهذا أمر مؤسف؛ لأن تلك المعاني هي التي تمنح هذا اللقب دلالته ورونقه.. من ناحية المفهوم، كان التمكين يُستخدم في البداية لوصف نوعٍ من العلاقة بين المديرين والموظفين، وكان يُعرف على أنه “عملية تحفيز دافع لمهمة جوهرية عبر توفير البيئة والمهام التي تزيد شعور المرء بالكفاءة الذاتية والطاقة.”
(Frymier, Shulman and Houser, pp. 182-3)
قدم كلٌّ من “توماس″ و”فيلثوس″ واحدًا من أول الأوصاف المختصة بذلك من خلال تحديد أربعة أبعاد من التمكين، هي:
  1. المغزى: وهذا يصف قيمة المهمة فيما يتصل بمعتقدات الفرد ومُثله العليا ومعاييره؛ إذا كان العمل الذي تقوم به ليس ذا مغزى أو ليس له أهمية تُذكر فلن يكون هناك حافز للعمل بجد أو دافعية لإنتاج أي عمل بالجودة المطلوبة.
  2. الكفاءة: وهذا البُعد يتعلق بالثقة، ويأتي التَمكُّن من الإحساس بالقدرة على القيام بعمل ما؛ أي قدرتك على القيام بما يُطلب منك تأديته.
  3. التأثير: كلما زاد التأثير الذي تعتقد أنه يمكنك القيام به زاد شعورك بالدافعية للعمل بجد؛ ستصبح متمكنًا إذا كنت تعتقد أن ما تقوم به من أعمال سيُحدث فرقًا؛ عملًا ذا شأن وأهمية.
  4. الاختيار: يتعلق هذا البُعد بتحديدك أهداف المهمة وكيفية إنجازها؛ كلما زادت خياراتك زاد شعورك بالتمكين..
من السهل نقل معنى التمكين واستخدام توصيفه في عالم الأعمال ثم تطبيقه في الفصول، وذلك عبر تغيير الموقف من المديرين إلى المُعلمين ومن الموظفين إلى الطلاب، وأكد كثير من الأبحاث على العلاقة بين التمكين والتعليم؛ فكلما تم تمكين الطلاب ,تعلموا أكثر وبشكل أفضل.
إذن، كيف نساعد هؤلاء المتعلمين الحذرين في بداية طريقهم، والذين يفتقرون إلى الثقة بأنفسهم، فضلًا عن رغبتهم في جعل التعليم عملية ممتعة وسهلة؟ هناك أخبار جيدة: يمكن للمُعلمين لعب دورٍ رئيسٍ في تمكين الطلاب.. إنهم لا يقومون بذلك وسط ضجة غير مبررة من الإطراء على الطلبة بكونهم قادرين على فعل أي شيء (خاصة عندما يعرفون أن هؤلاء الطلاب تنقصهم بعض المهارات الأساسية)، بل إنهم يفعلون ذلك من خلال أوصاف دقيقة للأفعال التي يجب أن يقوم بها الطلاب لإحراز النجاح؛ يوضحون المهام ويشرحون الخطوات التي يجب اتخاذها وبأي ترتيب، ويقومون بذلك عن طريق تحديد الموارد ذات الصلة، بالإضافة إلى دعم جهود الطلبة.
وبعد وقت قليل من القيام بذلك، يبدأ المعلمون في تحديد الأفعال التي يجب اتخاذها وبأي ترتيب، وكذلك يقومون بتحديد الموارد التي قد يحتاجون إليها لإكمال المهمة بنجاح.. يحتفل المعلمون بالنجاحات مع طلابهم، حتى لو بين عدد قليل منهم، ويعلمونهم كيف يكتسبون خبرات تعليمية من التجارب الفاشلة، وهذا التدريب الجيد هو ما يمنحهم قدرًا كبيرًا من التمكين.
وبعيدًا عن حيز العلاقة بين الطالب والمُعلم، يمكن للمعلمين تمكين الطلاب من خلال التأكيد على أن ما يقوم به الطلاب ذو مغزى وفائدة؛ فالواجبات المهمة تزيد من تمكينهم.. وفي نهاية المطاف، المعلمون بحاجة إلى التحدث حول كيفية تأثير المعتقدات في السلوك؛ فمعتقدات الطلاب حول ما يمكنهم تعلمه وما لا يمكنهم, يؤثر بشكل مباشر على ما يتعلمونه أو لا يتعلمونه.. يتضمن مرجع فريمير (Frymier) نماذج أسئلة من الوثيقة قاموا بكتابتها يمكن للطلاب الاستعانة بها لفهم ومعرفة لماذا يجب عليهم العمل ليصبحوا مُمَكّنين.
فالطلاب المُمَكّنون يبلون بشكل أفضل في الدراسة بصفة خاصة وفي الحياة عمومًا.
المراجع:
Frymier, A. B., Shulman, G. M., and Houser, M. (1996). The development of a learner empowerment measure.Communication Education, 45 (3), 181-199.
Thomas, K., and Velthouse, B. (1990). Cognitive elements of empowerment: An “interpretive” mode of intrinsic task 
motivation. Academy of Management Review, 15, 666-681.
www.aladwaa.com/blog/%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D9%86%D9%8A-%D8%AA%D9%85%D9%83%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%9F/

مصدر الصورة
https://www.slideshare.net/ssuser1cbb49/ss-51244597