الأربعاء، 13 يونيو 2018

النية الذكية


النية: روح العبادة
عن <<النية>> طبعاً، نتحدث. فهي التي تحدد صلاحية العمل، وحيويته، أو موته وانتهاء تاريخ صلاحيته.
النية؛ الركن الأساسي الذي لا يرى بالعين المجردة، ولكن الذي إذا غاب غاب العمل كله. ولم يبق له وجود حقيقي.
* * *
قال عبدالله بن المبارك:
* كم من عمل قليل عظمته النية، وكم من عمل عظيم حقرته النية *
النية أمرها عظيم هي عبادة قلبية لا يتلفظ بها المرء، وعلى حسب النية تكون الفوارق في الأعمال بين العباد.
مثلاً: –تصدق رجلان بمبلغ من المال من اجل الفقراء في افريقيا، الأول تصدق بمليون ريال أما الأخر فتصدق بمبلغ الفان وخمس مئة ريال ….
لكن الشخص الاول الذي تصدق بالمليون قد جمع الصحفيين ونشر خبر تبرعه في وسائل الإعلام راغباً في الشهرة ومديح الناس!!!. لكن الشخص الثاني والذي تصدق بمبلغ حقير مقارنة بالشخص الأول فقد اعطى ماله بنيه صادقة بدون ان يعلم أي شخص آخر.
tumblr_nl867iXFOX1s3u3fbo1_1280
النيّة الذكيّة ~
 انطلاقاً من قول يحيى ابن أبي كثير :
( تعلّموا النية فإنها أبلغ من العمل )
 
تأتي فكرتنا الـ صغيرة جداً جداً ،
التي بإمكانها أن تقلب حياتنا جداً جداً
 
ألا وهي :
 ” الــنـيـة الـذكـيـة “
   
 
 
وهي تعني أن نحتسب الأجر عند أدائنا للأعمال الروتينية !
أو بمعنى آخر ” تحويل العادات إلى عبادات “
لأن صلاح القلب بصلاح العمل .. وصلاح العمل بصلاح النية ()
وبذلك نحصل على الكثييير من الحسنات التي نحتاجها في
(يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلبٍ سليم )
 
 
– – – – – – – –
 
فكرة!
 
(1)
 النوم .. عمل يومي ضروري كلنا نستمتع فيه
فجميعنا نحتاج أن ننام ،
لكن الفرق أني أستطيع أن أنام بحساب أجر مفتوح حتى أستيقظ !
كل ما علينا أن نفكر ونحن نغمض أعيننا :
يا ربّ اجعل نومنا راحة للبدن الذي سيعمل لأجلك .. يطيعك ويعبدك كما تحبّ
ولما معاذ أبا موسى قال له : يا عبد الله كيف تقرأ القرآن ؟ قال : أتفوقه تفوّقا . قال : فكيف تقرأ أنت يا معاذ ؟ قال : أنام أول الليل فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم فأقرأ ما كتب الله لي ، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي . رواه البخاري ومسلم .  
.
(2)
دورة المياه .. المحطة المتكررة كلّ يوم !
فيها العديييد من الفرص لاكتساب الأجر ،
  1. {يحبّ المتطهرين} = كل مرة نستحم مأجورين
  2. الوضوء = مع كل قطرة تُغسل ذنوب
  3. ” غفرانك “ = نشكر الله بعد كل دخول للخلاء ، فيبارك لنا الله في النعم !
وبالتأكيد النيات غير محصورة هنا .. نحتاج أن نفكّر فقط .
 
.
(3)
 الطعام حاجة ضرورية للإنسان ،
وتتدرج في الأهمية .. من الوجبات الرئيسية حتى الحلويات والمشروبات ،
فما رأيكم أن نحتسبها كلها لله ؟
بحيث أن هذا الطعام يقوينا ويعيننا على إرضاء الله عزّ وجلّ ،
والمؤمن القويّ كما تعلمون .. خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف ،
فلنبني أجساد وعقول تصنع حضارة مشرقة في المستقبل القريب بإذن الله ()
.. ولاننسى الأجر طبعاً ؛)
 
.
(4)
الثياب .. مستحيل أن يتحرك الإنسان بدونها !
أو بالأخص .. هي الفقرة المفضلة للجنس الناعم 
 وبما أننا أكثر من يستخدم حديث “إن الله جميل يحبّ الجمال “
فلن لنجد صعوبة بأن نتذكر أن هيئتنا المرتبة والأنيقة هي لأجل الله عزّ وجل ،
سواءاً كنّا في الجامعة ، أو في المناسبات ، أو حتى في السفر !
فلا أحد يستطيع أن يمثل دين الإسلام الصحيح بشكل صحيح إلا المسلمين طبعاً ،
والأناقة تكتمل حين يكون اللباس المناسب للشخص المناسب في المكان المناسب ..
وهذا يتضمن بالتأكيد كل ما هو محتشم وراقي ، يعكس أخلاق الشخص واحترامه لنفسه ،
ومع كل قطعة نختارها .. نجدد النيّة لذلك
 
.
(5)
 القراءة تبني الثقافة في مختلف المجالات ،
حتى لو كان الشخص لا يستهويها .. إلا أنه مثلا مضطر بعض الأحيان لقراءة المناهج الدراسية لأجل الاختبار 
.. وحتى رسائل الجوال ، والماسنجر والعديد من الأشياء التي لا يفهمها الإنسان إلا بقراءتها !
فلو نوينا أننا نقرأ لنرفع الجهل عن أنفسنا ، ونتميز عن الجهلاء
كما قال تعالى (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) ؟
حتى درجاتهم مختلفة عند الله في الدنيا والآخرة !
والقراءة هي غذاء الروح ، بالضبط مثل ما يكون الطعام غذاء البدن ..
فـ من لا يأكل يموت من الجوع ،
ومن لا يقرأ يموت من الجهل .. ويضيع في ظلامه !
 
.
 (6)
الإنترنت ..  – نيتي المفضلة –
وبصفتي أقضي ساعات على جهازي الجميل ككل شباب هذا الجيل ،
فكّرت .. كيف يمكن أن أجد الأجر هنا ؟
وجدت أني أستطيع أن أشترك في واقع ومجموعات بريدية ممفيدة ،
أو أن اختار مقطع لمحاضرة ممتعة من اليونيوب .. وأعتبرها مجلس ذكر ،
 أو أن أتواصل و أسدي خدمة لأحد “متوهق” من الأقارب والأحباب والأصحاب ،
 .. والكثيير من الامور التي تجرّ الأجور !
وبذلك أصيب عصفور الأجر وعصفور العمل بحجر النية
 
.
(7)
كل مكان يحتاج مال ، وقد اخترت المحفظة لهذه ” النية الصديقة “  لأن استخداماتها أصبحت أكثرمن
مجرد حافظة للنقود .. ففيها بطاقات الهوية ، ومفتاح المنزل ، والعديد من الأشياء
التي تجعلنا نفتحها كثيراً ،
ونستطيع أن نستفيد من هذا الاستخدام المتكرر لها بأن نجعلها تذكرنا
أننا كلما دفعنا لمشتريات وحاجيات قد لا تكون ضرورية .. يكون هناك مساكين لايجدون قرشاً يشترون به ،
وكلما أخذنا مفتاح المنزل لنفتحه باطمئنان .. يكون هناك مسلمين لا يجدون لهم لا مأوى ولا أمان .. إما لفقر أو حرب ،
وكلما خرجنا مع أهلنا أو أصدقائنا لنستمتع .. هناك من لا يجد له أسرة ولا صديق وفي يشاركهم حياته !
فـ لنحمد الله كثيراً ،
ولنتصدق كثيراً ،
ولنحتسب أكثر في كلّ مرة !
لأن الغنى هو غنى النفس وغنى الأخلاق ورصيد الحسنات
.. ليس أبداً مال أو مظهر أو ماديات !
 
 
– – – – – – – –
 
 
 
بعد كلّ هذه الأمثة التي لم تستغرق مني سوى دقائق من التأمل .. لازلت متأكدة من أنّ هناك المزيد لديكم بالطبع !
فلنفكّر معاً ونصنع نيّات ذكيّات نعلقها لتذكرنا دائماً بتجديد النية ،
 
وهكذا ،
عندما نعتني بتفاصيل أيامنا ، نجد أن حياتنا أصبحت راقية وعلى مستوى رفيع من الإنجازات !
لأن القاعدة الذهبية للسعادة = عمل + أجر
 
( فلنغتنمها )
 
 
نحن نتعامل مع رب كريم رزاق يفرح بعبده إذا ما أقبل عليه، فلا نشح على أنفسنا من أن نستثمر أعمالنا ونضاعف أجورنا بالتفقه بديننا.
– – – – – – – –
tumblr_inline_mlkj11Wpoq1r1ve4w.jpg
فتاوي 
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض
هل يجوز جمع نيات متعددة (سنة الوضوء وسنة الضحى وتحية المسجد) في صلاة النافلة ( مع الدليل ) ؟
الجواب :
يجوز أن يجمع المسلم بين نيّات مُتعددة ، فيجوز أن يجمع في العمل الواحد بين أربع نيّـات أو أكثر .
وهذا ما يُسميه العلماء بـ ” تداخل النيّـات ” .
فيُمكن الجمع بين :
نيّـة السنة الراتبة قبل الفجر – مثلاً – .
ونيّـة تحية المسجد .
ونيّـة الصلاة بين الأذان والإقامة ” بين كل أذانين صلاة . قال في الثالثة : لمن شاء ” . رواه البخاري ومسلم . أي بين كل أذان وإقامة .
ونيّـة ركعتي الوضوء .
كما يُمكنه أن ينوي بهاتين الركعتين صلاة الاستخارة .
والدليل قوله عليه الصلاة والسلام : وإنما لكل امرئ ما نوى . رواه البخاري ومسلم .
 
وهذا في النوافل أكثر منه في الفرائض .
 
وقد حج النبي صلى الله عليه وسلم ونوى الحج والعمرة معاً ، فلبّى بالحج والعمرة معاً .
فيكون قد جمع بين نية الحج ونية العمرة عند التلبية .
* * *
هل يجوز أن ننوي الاعتكاف في الجامع قبل دخولنا فيه وفق الصيغة التالية (نويت الاعتكاف في الجامع طيلة فترة بقائي فيه ) علما أن الإمام قال ذلك في إحدى المناسبات . شكرا لكم
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه يجوز للأخ السائل أن ينوي الاعتكاف في هذه الفترة ويصح اعتكافه على قول الشافعية ومن وافقهم حيث يصح عندهم الاعتكاف ولو لوقت قليل
قال ابن مفلح في الفروع : ينبغي لمن قصد المسجد للصلاة أو غيرها أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه لا سيما إن كان صائما، ومعناه في الغنيه وفاقا للشافعية ولم يره شيخنا. انتهى  يعني شيخ الإسلام ابن تيمية
 
لكن ينبغي مراعاة مقارنة النية للدخول في المسجد، فعلى من أراد أن يجعل مدة لبثه في المسجد للصلاة وغيرها اعتكافا فإن عليه أن ينوي ذلك عند دخول المسجد لتقترن النية بالعبادة .
* * *
و الله اعلم
tumblr_nhglbvqRGB1rqgcayo1_500.jpg
فيديوهات جداً جميله عن النية الذكية

 

شارك المقال

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ صناعة النجاح | تصميم: آمني