إعلان علوي

للإبتكار أشكال متعددة ، فكلنا يستطيع أن يكون مبتكراً ، و سواء كان الإبتكار صغيراً أو كبيراً فيكفي أن نستعمل شىء ما على غير ما إعتدنا أن يكون عليه ، ربه البيت تستطيع أن تبتكر صنف من أصناف المأكولات بخلط مكونين ليس من المعتاد أن يخلطوا سويا ، فينتج عن هذا منتج جديد في أغلب الأحيان ما يكون شهياً ، و قد يحدث عكس ذلك فيكون الإبتكار موضع سخرية أفراد الأسرة حينما تأتي النتيجة على غير المتوقع منها ، و لكن سرعان ما تتدارك ربه المنزل الخطأ الذي حدث في المرات القادمة ، فتصنع شيئا يفوق الوصف إعتماداً على التجارب التي خاضتها من قبل .
ما قصدت قوله هو أن الإبتكار يعتمد على إخضاع الفكرة لتجارب متعددة حتى تأتي بأفضل النتائج المتوقعة منها و هذا هو الهدف الذي نسعى اليه دائما ، و في هذا المقال أعرض عليكم بعض التوجهات التي عليكم النظر اليها بعين الإعتبار إذا أردتم أن تدخلوا إلى حيز الإبتكار أبدأها  بـ ..
الرؤية :
عبر عن حبك للإبتكار و التميز في مجال ما و الرغبة في مساعدة أو إسعاد الناس بشىء لم يكن في مقدروهم الحصول عليه من قبل ، و تطلع إلى القيام بعمل إيجابي لك و لأسرتك و لمجتمعك و للعالم أجمع .
الحدث :
تابع الأحداث من حولك ، و يكفي في هذا أن تشاهد نشرة الأخبار المحلية أو العالمية لتعرف كم هي حجم المشاكل التي يواجهها الناس في حياتهم ” أمراض – حوادث – مشاكل أمنية – مشاكل بيئية ” أو أن تلاحظ المشاكل التي تواجهك في حياتك اليومية ” زحام – تكدس القمامة في الشوارع – قطع الكهرباء – و مشاكل الخدمات بصفة عامة ” و غيرها من المشاكل التي لا تحصى و لا تعد .
الفكرة :
بادر إلى أن تسأل نفسك .. أين أنت من كل هذا ؟ و كيف لك على المستوى الشخصي أن تكون سبباً في حل مشكلة واحدة من هذه المشاكل ، و إذا كنت تمتلك الرؤية و لكنك لا تمتلك العلم الكافي الذي يساعدك على تحقيق هذا الهدف ، فيمكن لجهدك أن يكون النواه التي يبنى عليها الحل بأكمله ، يمكنك أن تشارك فكرتك مع أصحاب العلم و تحصل على الحلول المناسبة و تخضعها للتطبيق .
الحاجة :
دائماً ما تكون الفكرة مبتكرة إذا علمت أنها ستكون حلا يعتمد عليه الكثير من الناس في حياتهم اليومية ، و أنهم في حاجة ماسة اليها ، و أنها ستسهل على الناس أمورهم أو ستحميهم من ضرر ما ، فإن وجدت أن فكرتك كذلك فإعلم أنك تسير في الإتجاة الصحيح .
الفرصة :
الكثير من الناس يمتلكون الكثير من الأفكار و لكنهم لا يسعون بالشكل الكافي لإبرازها و لا يعرفون تماما “أين يمكنهم عرض هذه الأفكار؟” ، هذا الأمر يعتمد على قدرتك في البحث عبر شبكة الإنترنت عن المسابقات التي تطرح في مجالات الحياة المختلفة في بلدك و خارجها ، و لابد أن تخضع أفكارك للتقييم من خلال متخصصين ، من خلالهم ستعرف مدى صلاحية أفكارك للتطبيق ، فإن كان الرد إيجابيا فإنهم سيساعدونك على تحقيق فكرتك و إن كان الرد سلبيا فإنك ستوفر الوقت الذي كنت ستقضيه في الدخول في تفاصيل شديدة التعقيد ليس لها نتيجة نهائية فعاله .
المحاولة :
قد تكون فكرتك مثلاً حماية الناس من السرقات ، و قد تكون وسيلتك في ذلك إبتكار جهاز يعمل بطريقة معينة لكشف السارق أو منعه من تحقيق غرضه ، و لكنك إكتشفت أثناء تطبيق الفكرة أن تكلفة هذا الجهاز ستكون كبيرة مما يجعل الناس لا تقبل على شراءه مستقبلاً ، حسناً يمكنك الإبقاء على الفكرة و الهدف مع تغيير التفاصيل ، عليك أن تحاول مراراً و تكراراً إلى أن تصل إلى المعادلة السليمة من جميع الجوانب .
الطموح :
بعد أن تنتج منتجك الأول يجب عليك أن تسعى لنشره ، ليس فقط في محيط أسرتك أو مجتمعك ، بل عليك بأن تنفع به أكبر قدر من الناس ، و عليك بأن تستمر في هذا العطاء الذي تقدمه بإبتكار منتجات جديدة ، و لا شك بأن نجاح فكرتك الأولى سيشجعك على أن تجعل الإبتكار من أحد عاداتك التي تستمتع بها في هذه الحياة ، فليس هناك من هدف أسمى من نفع الناس


ليست هناك تعليقات