إعلان علوي

الفصل ٢...حتى نستطيع تغيير حياتنا النفسية، يجب أن نتعرف على طريقة تفكيرنا أولاٌ. يتكون التفكير داخل العقل، والعقل مكون من جزئين: العقل الواعي، والعقل اللاواعي

حتى نستطيع تغيير حياتنا النفسية، يجب أن نتعرف على طريقة تفكيرنا أولاٌ. يتكون التفكير داخل العقل، والعقل مكون من جزئين: العقل الواعي، والعقل اللاواعي. أما العقل الواعي فهو يساعدنا في عمليات اتخاذ القرارات اليومية ومواجهة المواقف الجديدة. وأما العقل اللاواعي فهو مرتبط بمسألة تكرار السلوك المكتسب. فمثلا عندما نتعلم أماكن الحروف على الآلة الكاتبة، يمكننا أن نكتب عليها دون النظر إلى لوحة المفاتيح لأن العقل كون في اللاوعي صورة ذهنية لشكل هذه اللوحة بعد تكرار استعمالها عدة مرات. فالعقل الواعي يدرك ويستقبل كل ما نراه، أو نسمعه أو نمر به من أحداث، ثم يقوم العقل اللاواعي بعد ذلك باختزانه في الذاكرة. ودعونا نضرب مثالاٌ: لنفترض أن شخصاً ما كوالدك أو صديقك أو رئيسك في العمل أو أي شخص آخر ظل يقول لك مراراٌ وتكراراٌ إنك شخص عديم الفائدة، ورغم أن اتهامه هذا بغير أساس أو مبالغ فيه، لكنه مع تكراره يتم اختزانه في عقلك اللاواعي ويصاحبه شعور بالغضب أو اليأس. وعندما يستمر هذا الشخص في إلقاء هذا الاتهام عليك لمدة طويلة فسوف تحس فعلاٌ أنك عديم الفائدة، وستصدق هذه الكذبة لأنها قد ترسخت في عقلك اللاواعي وهو بدوره يرسله لعقلك الواعي كل ما مر عليك حالة مشابهة فتستحضر هذا المفهوم الخاطئ. والعقل اللاواعي يعمل أيضا بالشكل الايجابي. فإذا أخبرك الآخرون بأنهم يحبونك مراراٌ وتكراراٌ، فإن عقلك اللاواعي سيسجل هذه المعلومة كشعور بالأمان مصحوبة بمعلومة أخرى هي أنك محبوب من الجميع، وستستحضر هذه المعلومة كلما قابلت شخصاٌ. إذن، فالعقل اللاواعي هو سبب الأفكار المترددة عليك دائما الإيجابية والسلبية. فهي عبارة عن مفاهيم قد خزنها العقل بالتكرار أو بحدث مهم في حياتك صاحبه شعور قوي ودائما ما يجعلك تستحضرها. فنحن إذن قادرون على تخزين ما نريده في عقلنا اللاوعي بالتكرار وبالشعور القوي. الإتفاق: لنتفق يا صديقتي، من هذه اللحظة، على أننا سننظف عقلنا اللاواعي، وسنطرد منه كل الأفكار والمفاهيم الخاطئة والتي تزعجنا، وسنزرع فيه مفاهيم وأفكار جديدة إيجابية تجعلنا نعيش حياة سعيدة ومطمئنة.


من تطبيق التفكير الايجابي

ليست هناك تعليقات