قبل أن تضغط زر التشغيل اقرأ الإرشادات
قبل أن تضغط زر التشغيل اقرأ الإرشادات
في كثير من المنازل يجتمع أفراد الأسرة لمشاهدة فيلم أو مسلسل ظنا أنه وقت للترفيه والتقارب. لكن بعض الآباء والأمهات يغفلون عن الإرشادات والتصنيفات العمرية التي تسبق عرض المحتوى فيشاهد الأطفال والمراهقون مشاهد لا تناسب أعمارهم أو قيم الأسرة.
هذه الإرشادات لم توضع عبثا بل جاءت بعد تقييم لطبيعة المحتوى وما قد يتضمنه من عنف أو ألفاظ غير مناسبة أو إيحاءات أو مشاهد خاصة. وتجاهلها قد يترك آثار تربوية لا تظهر مباشرة لكنها تؤثر في طريقة التفكير والسلوك مع مرور الوقت.
ومن التوجيهات المهمة التي أكدتها الشريعة الإسلامية قول النبي ﷺ:
“مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع.”
فإذا كان التفريق في أماكن النوم توجيه نبوي لحفظ الحياء وتنمية الحدود الشرعية مع تقدم العمر فمن الأولى مراعاة ذلك عند مشاهدة محتوى قد يتضمن مشاهد أو إيحاءات لا تناسب وجود الذكور والإناث معا خاصة إذا كانوا في سن التمييز أو المراهقة.
وجود الأب أو الأم أثناء المشاهدة لا يكفي وحده بل ينبغي اختيار المحتوى المناسب من البداية. وإذا كان الفيلم يتضمن مشاهد غير لائقة أو إيحاءات أو موضوعات حساسة فمن الحكمة عدم عرضه أمام الأبناء أو اختيار بديل يناسب جميع أفراد الأسرة.
ليس المقصود التضييق على الأبناء أو حرمانهم من الترفيه بل بناء بيئة أسرية آمنة تحافظ على الفطرة والحياء وتغرس فيهم حسن الاختيار واحترام الحدود.
نصائح عملية للأسرة
• اقرأ التصنيف العمري قبل تشغيل أي فيلم أو مسلسل.
• شاهد المحتوى أولا إذا لم تكن متأكدا من مناسبته.
• اختر أعمال تناسب جميع أفراد الأسرة.
• تجنب مشاهدة الأعمال التي تحتوي على إيحاءات أو مشاهد خاصة بحضور الأطفال أو مع اجتماع الذكور والإناث.
• إذا ظهر مشهد غير مناسب فأوقف العرض أو تجاوزه ثم ناقش أبناءك بما يناسب أعمارهم إذا احتاج الأمر.
• اجعل جلسة المشاهدة وسيلة للحوار وبناء القيم لا مجرد قضاء للوقت.
الأسرة الواعية لا تحمي أبناءها بالمنع فقط بل بحسن الاختيار والقدوة والمتابعة. فكل دقيقة يقضيها الأبناء أمام الشاشة تسهم في تشكيل أفكارهم وقيمهم ومن الحكمة أن يكون الوالدان أول من يوجه هذه الرسائل قبل أن توجهها الشاشة.
د. بدر رمضان الحوسني
Albder.com
https://t.me/yorlive
تعليقات
إرسال تعليق